|
اسطورة الشمس الخضراء
كانت دوماً تحمل هذا الضوء الاخضر الى عرين الموت الرابض في اعماقي ، لم امتثل
يوماً لسطوة ضوءها او عيون هبوبها ، او حتى امتثال اشعتها لأصداء الغروب
الشمالي .
بالنسبة لكائنٍ من الهوام ماهي إلا ارهاصات سراب متشعب السلطة قوي المراس . يوم
أن نادتني مرتديةً حُلتها الرمادية الوحيدة قبل الغروب نحو الشمال وناشدتني
الرحيل من جبين العمر الفائت وتبعاته المتعثرة في ذهني المتمارض ، لم أعرها
لفتةً ولم ازوِ بهمسة املٍ نحو إلتقاء الكائنين المتمرسين في اقتحام الحواس .،
تذكرت حكايات أبي عن سيدة الغروب ذات الصدر الحديدي المدبب التي تسكن قاع الترع
والظلماء المترعة باصوات الصرصرة ، التي ما أن تحتضن الطفل الملبي لنداءها إلا
وتصهره في مجريات دماءها ، التي حقاً لم اسأله عن لونها قط !!.
أعرت النداء سوسنة صمتٍ وأسطول لا مبالاه ، و دونت مرور آخر اشعتها الرمادية
فوق صفحة الاسماء والعمر في اجندة اوراقي الصفراء ، واستعددت للرحيل .
لملمت شتات الحروف من صفحات انواءي ونثرتها في صفحةٍ واحدةٍ ..، بحبرٍ أخضرٍ
براق ، وأسندت الصفحة فوق نافذة الولوج ، وتركتها على أمل تحقيق الاسطورة.
5-6-2003 |