|
هو.. لا يعلم !!
وفاءها المترامي في احشائه ..
دررٌ اقتحمته ..
و سيجته ..
صار يراها في عيون الاخريين ..
... " حديث ملائكي "
...
سبطُ احلامه كان في تماسٍ محمومٍ بالنشوة .. يأخذ يديه الى عوالمٍ وردية
الاحاسيس .
هي لا تعرف العمر خلف اشلائه .. التي تراها تتبعثر امامها .
بكت .. وسارت خلف خيوط الدماء العابرة ..، وكأنها تقتفي دَمناً من الافئدة
حوتها ذات يوم .
صارت تتخبط بين الشخوصِ والعلامات . وتساءل نفسها :
اكان الفراق حتميْ ؟
اهناك متسعاً للعشق .. آخر ؟
ترامت في احضان المدن ،
وتناست اشواك الماضي و اغنياته .
بحلاوتها .. ومآسيها..
وصارت تنتظر احداقاً تدعوها ...
او يداً تلمسها وتسألها الرحيل .
يا لها من نفسٍ منثورة المشاعر .. تبكي في باقةٍ من زهورٍ اُجتثـْت من الجنان.
يختلج الوجد في عيني عندما ابصرها .. يا لها من مسكينة .
......
تفاقم الشوق في اوردته وصار يمخر عباب افكاره ينتظر الموتَ باسرع ما يكون .
محمومٌ بالفراق ، مأسورٌ بين اشجار عينيها..
صار يسألني عنها .. يسألنا عنها ..
لا نملك الجواب ، ولا حتى التمني .. لست ادري لما ، ربما هو يدري !!
، فطريقته في التناءي والبتر تنمُ عن درايةٍ مؤمنة .
ثم يعود يبكي ، ويبكي .. ويتمنى الحياه .. كاذباً لا يملك غير الكذب .
هو يعرف الماضي ويعرف الآتي .. ولكنه لا يعرف اي زمنٍ او وقتٍ يمر .. او كيفما
يمرُّ ، بعضٌ من الهلاوس تجتاحهُ – احياناً – كما تجتاحني – طوالاً - .
مبهوتٌ من الانتظار ، يساءل كل آتٍ وعابرٍ عن خيالات اطلالها ، يبحث عنها في
احداق العابرين .
و بين اللحظة و شبيهاتها .. امتثلُ لدمعةٍ مُرَّةٍ تحفر مرميات وجناته .. واذهب
احوم حولها طائراً ، سابحاً ..
التقط خصلة شعرٍ سوداءٍ ونفحةٌ من عطورها الهيماء تغلفها.. وارجع اسجيها برفقٍ
فوق كفيه و انثر العبقَ في عينيه ، ينتشي و يداوم الامل في قرب موعدهما.
اخر خصلاتها التي سجيتها بين انامله .. كانت خصلةٌ سوداء خضبها القمر بفراشهِ
الفضيْ ، واخر نفحةٍ نثرتها تتهادى على اهدابهِ ....
كانت من نسيمِ رواقٍ يسكن عينيه منذ زمن .
15-1-2003 |