|
حَـجْـرٌ وحَـجَـرْ
لا للاستسلام .. لا للتردي
و طوبا للمحاربين البواسل
في ميادينِ القتال ..
نعم .. للامل ، والموت مزروعاً في حِرابِ الكر ِّ.
نعم لليأسِ ..
ان كان له .... بعد .
... " حديث ملائكي "
...
... يا لها من ليلةٍ ليلاء !!!.. من اقحم بعقلك المجنزر ان تتخذ من شارعها
طريقاً للخلاص من يومك الممل .
اجب يا محراب ارهاقي وتعبي ... اهٍ منك .
اليوم .. حربٌ من الآلام والتمارين الطوال .. ليتني اخذتُ كفايتي من النوم ..
لم اكن ادري ما ينتظرنا .. لم اكن ..
ها هو يرسم ابتسامةً من التكلف والتلطف لست اراها ذات اهمية ..
- اهلا .. اخبارك يا ....... ؟
- الحمد لله .. تمام و انت .. ما اتصلت من مدة !؟.. نسيت ؟
- لا ابدا .. الحياه وما فيها
- كنتُ محتاجة منك خدمة .. لكن لو ما قدرت .. لا يهمك
- عيوني .. اؤمري
ها هو يسافر الى عالم الاوهامِ والماضي .. اه منك
توقف .. الى اين انت ذاهب بعقلك هذا .. اسمع كي تفهم يا .. انت
- ...........و تفحص لي ............. ....
لا تبدأ .. لا تبدأ ، ارجوك ..، عد من حيث تسلك ..
ليس مكانه .. ليس زمانه ، ثم انها لاحظت انـ ..
" عليك بالصمت قليلاً يا هائمٌ بكياني .. "
ماذا ..!!!؟؟ ، من تُكلم ؟؟ اهناك آخر غيري تعـ
" عليك بالصمت قليلاً ....انت .. "
" كوكبٌ مرَّ في تباريح زماناتي دون ان يأخذ شيئاً ..
ولو قطرة عمرٍ من قارورتي الفارغة المتكلسة من جراء التشكيك في استشعاراتي ،..
مرَّ ولست ادري ان كان قد مرَّ تماماً ام هو يعابث قمري المدوار حول مداراتي ..
"
يا ابن آدم ، تجلد .. يرحمك ويرحمني من في السماء ..
وعد الى السابحة بملامحها في كلامها المتكسر على جدرانك الزجاجية المصخرة .
" تسابيح الآلامِ .. جاراتي لم تضع وقتاً في التعابث الهامس في كياناتي
استئنافاً للهجوم ..
تقدمت ونشرت اجنحتها وطوقت ميمنتي .. وميسرتي .. وانفاسي الهوام .
فتحت نيران المدرعات والمدافعِ .. وطورت هجوماً جوياً عنيف الترتيب والانتشارِ
.
تراكمت امنيات الماضي واعترافات الآتي فوق مخيلتي وتأهبت للانسحاب المبكر من
هول التدمير والاشلاء المبعثرة .
لم اجد ما ادافع به عن نفسي .. غير حجرِ مصقولٍ من السلوى ..
التقطه .. وصوبته نحو اقرب مشاتها .. و ...
غريبٌ هذا الكائن .. الحجر .. نعم هو كائنٌ يحيا في ايامنا بقوة .. بوعي او
بدون وعي .
تذكرت اطفالاً .. من الارحام تخرج لتعانق الحجر بكفيها .. فطوحت بالحجر جانباً
مقارنا غايتي بغايتهم ..
تبدد الضباب المرسوم بالفحم فوق قرنيتي ورأيت خياليَ يهرب من وطأة المهانة ..
كم انا ضعيف .. كم انا مستعبدٌ بين نسمات الماضي وكم انا مجيبٌ لأمنياته ..
تقوقعت خلف اشلائي وتراتيلي واسلمت روحي المستأنسة صباح اليومِِ الى الالم ..
رافعاً رايةً بيضاء خضبتها امنيةً ..
بالهروب. "
لـ ... " اصمت "
- انت معايا ؟
- ترى .. اتتركني اهرب ..!!؟ الى قطعان الرمال الصحراوية أشاركها
السفر ...!!؟؟
- مين ؟ .. انت بتقول ايه .. ؟
- بعد اذنك .. ابحث عن واقع مستحدث .. ، ح اتصل بيكي بالليل ..
انـ .. " اصمت "
سرقت الطريق المتبقي الى بيتي .. وكأنني اسرق لصاً كبيراً .. غير منتبه ولا
مرجئٍ اي نظرْ ...
" تكبدت خسائر الميلاد والترحال بين سُفر الاعوام الماءتات خلفي .. ولم اناوئ
لجدارٍ مستقبليْ او .. حتى نظرته .."
25-1-2003 |